- المسلمة الثانية مستلة من الأولى ومرتبطة بها وهي أن العمل الاسلامي لايتحرك في فراغ ويتعامل مع مجتمع قائم وناجز، عليه إذن فله - أي العمل الاسلامي - شبكة من العلاقات الشعبية العامة التي تنامت بفعل التبادل الضروري مع الناس عمومهم وخصوصهم، بعبارة أخرى نقول: إن شبكة العلاقات الشعبية العامة لم تنشأ بالاختيار بل بالختم وهي لذلك مستمرة بالحم وكانت موجودة في تاريخ العمل الاسلامي المعاصر بحكم الحتم ولا اشك لحظة بحتمية استمرارها في المستقبل. وإن أهم مسوغ الشبكة العلاقات الشعبية العامة هو شعبية العمل الاسلامي - لامن حيث زخم التفاعل الشعيبي معه بل من حيث أهدافه في عموم الناس. ا ا وجود تيارات مختلفة راسخة في مجتمعاتنا لها قواعدها الشعبية:
3 - الثالثة أنه بات من الضروري أن نبه المشتغلين في العمل الاسلامي بوجود تيارات اجتماعية وسياسية راسخة في مجتمعاتنا لاتنتمي للاسلام وأن هذه التيارات لها قواعدها الشعبية وتستمد شرعيتها السياسية والاجتماعية من قناعة قواعدها الشعبية بها واستمرارية تفاعلها مع قضايا عموم الناس. ومن المهم أن يعي المشتغلون في العمل الإسلامي أن هذه التيارات غير الإسلامية - أو بتعبير أدق غير الملتزمة بالاسلام كدليل نظري تعود إليه وكمنهج تاريخي لحركتها تسترشد به - تنظر لنفسها كما ينظر الاسلاميون للعمل الاسلامي على أنه الأسلوب الأمثل لانتشال الأمة من هزيمتها