تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دفنا جميعا (228). قتل الجاسوس

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بقتل الجاسوس على الجماعة الاسلامية ففي صحيح البخاري: «حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو العميس عن إياس بن سلمة ابن الأكوع عن أبيه قال: أتى النبي و عين (أي: جاسوس) من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه يتحدث ثم انفتل (أي: انصرف) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اطلبوه واقتلوه فقتله - أي سلمة بن الأكوع - فنفله سلبه (أي: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم بن الأكوع سلب ذلك الجاسوس (229)

إن الدعوات، والدول التي تقوم عليها، لاتدوم ولاتسود عن طريق التمني والمناشدة الصاخبة للنزعات السلمية والاستسلامية والانهزامية، بل تقوم على الكتاب الذي يهدي والعدل الذي يقسط بين الناس وأولا وأخيرا الجديد الذي يحمي ويردع، يحمي حوزة الايمان وأهله ويردع كل المستكبرين والمنافقين و «إن الله يزع پالسلطان مالا يزع بالقرآن (230). كان النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا زار المريض استحث فيه القوة وحرضه على القتال إذ كان يدعو له

(228) - سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لابن هشام ج 4 ص 197. در

229) - صحيح البخاري ج ه ص 174

(230) قول ينسب لعثمان بن عفان رضي الله عنه.

في السياسة الشرعية · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ١٤١