لا يشترط استئذان الأمير في أكل الطعام من الغنائم:
قال عياض: (أجمع العلماء على جواز أكل طعام الحربيين ما دام المسلمون في دار الحرب على قدر حاجتهم، ولم يشترط أحد من العلماء استئذان الإمام إلا الزهري. وجمهور الفقهاء على أنه لا يجوز أخذ الطعام إلى دار الإسلام بل يجب رده، ولا يجوز بيع شيء منه في دار الحرب) (1).
ركوب الدواب ولبس الثياب واستعمال السلاح جائز بدون إذن:
ويجوز ركوب الدواب عند الحاجة، واستعمال الثياب قبل القسمة بدون استئذان، وشرطه الأوزاعي (2).
واشتراط الحاجة؛ استنباط من الحديث عن رويفع بن ثابت مرفوعا: (من كان يؤمن باللهلله واليوم الآخر فلا يأخذ دابة من المغنم فيركبها حتى إذا أعجفها ردها إلى المغانم، وذكر في الثوب مثل ذلك) (3). وقد حمل أبو داود الحديث على عدم الحاجة، أما مع الحاجة فلا بأس ولا حرج.
قال في الهداية: (لا بأس بأن يعلف العسكر في دار الحرب ويأكلوا مما وجدوه من طعام، لقوله عليه السلام في طعام خيبر:؛كلوها واعلفوها ولا تحملوها)، ويستعملوا الحطب، ويدهنوا بالدهن، ويقاتلوا بمايجدون من السلاح. كل ذلك بلا قسمة إذا احتاج إليه. ولا يجوز أن يبيعوا من ذلك شيئا، ولا يتمولونه .. وأما الثياب والمتاع فيكره الانتفاع بها قبل القسمة من غير حاجة) (4).
عدم جواز الإستئثار بالطعام وحرمان الآخرين:
(1) بذل المجهود 12/ 268
(2) بذل المجهود 12/ 286 وفتح الباري 6/ 265
(3) رواه أبو داود والطحاوي باسناد حسن - فتح الباري 6/ 256 -
(4) بذل المجهود 12/ 267