تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْقَارِئِ يُحَافِظُ عَلَى جُزْئِهِ وَوِرْدِهِ مِنَ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍ

حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَنِي مَالِكٍ فَأَنْزَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ قَالَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَ أَهْلِهِ قَالَ: فَكَانَ يَأْتِينَا فَيُحَدِّثُنَا بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَهُوَ قَائِمٌ حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَكَانَ أَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا شِكَايَتَهُ قُرَيْشًا وَمَا كَانَ يَلْقَى مِنْهُمْ. ثُمَّ قَالَ: كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، انْتَصَفْنَا مِنَ الْقَوْمِ، وَكَانَتْ سِجَالٌ الْحَرْبَ بَيْنَنَا عَلَيْنَا وَلَنَا. قَالَ: فَاحْتَبَسَ عَنَّا لَيْلَةً، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَبِثْتَ عَنَّا اللَّيْلَةَ أَكْثَرَ مِمَّا كُنْتَ تَلْبَثُ فَقَالَ: «نَعَمْ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى أَقْضِيَهُ» ⦗١٨٥⦘ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: فَقُلْنَا لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُ قَدْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ قَدْ طَرَأَ عَلَيْهِ حِزْبُهُ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ قَالُوا: نُحَزِّبُهُ: ثَلَاثَ سُوَرٍ، وَخَمْسَ سُوَرٍ، وَسَبْعَ سُوَرٍ وَتِسْعَ سُوَرٍ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةٍ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ سُورَةً، وَحِزْبَ الْمُفَصَّلِ مَا بَيْنَ قَافٍ فَأَسْفَلَ

فضائل القرآن - أبو عبيد · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل القرآن - أبو عبيدص ١٨٤