تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْقَارِئِ يَقْرُنُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ مَعًا

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَشْرَ سُوَرٍ فِي الرَّكْعَةِ. قَالَ عَاصِمٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَفْعَلُهُ، حَتَّى حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: «لِكُلِّ سُورَةٍ حَظُّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَاهُ فَقَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ أَوْ قَالَ: فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَفَعَلْتُمُوهَا؟ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا فَصَّلَهُ لَتُعْطَى كُلُّ سُورَةٍ حَظَّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَبَاثُ بْنُ رَزِينٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْمَعَافِرِ، ذَكَرَ مِنْهُ صَلَاحًا وَفَضْلًا، حَدَّثَهُ ⦗١٧٥⦘ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَبَّادٌ كَانَ يَلْزَمُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَكَانَ امْرَأً صَالِحًا، فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَنُ بَيْنَ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَأَتَاهُ عَبَّادٌ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: «يَا خَائِنَ أَمَانَتِهِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى عَبَّادٍ، فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، أَيُّ أَمَانَةٍ بَلَغَكَ أَنِّي خُنْتُهَا؟ قَالَ: " أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَجْمَعُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ: «كَيْفَ بِكَ يَوْمَ تَأْخُذُكَ كُلُّ سُورَةٍ بِرَكْعَتِهَا وَسَجْدَتِهَا؟ أَمَا إِنِّي لَمْ أَقَلْ إِلَّا مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»

فضائل القرآن - أبو عبيد · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل القرآن - أبو عبيدص ١٧٤