تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُجَامِعُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ كُنْتَ لَتُرْضِي رَبَّكَ، وَتُرْضِي أَهْلَكَ. قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُلِمُّ بِأَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَعُودُ فَيَقْرَأُ حَتَّى يَخْتِمُ، ثُمَّ يُلِمُّ بِأَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقْرَأَ حَتَّى يَخْتِمَ، ثُمَّ يُلِمُّ بِأَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فَيَخْرُجُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عَلَيْهِ أَمَرُ النَّاسِ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ حَسَنٌ وَاسِعٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ، وَهَذَا الَّذِي فَعَلَهُ عُثْمَانُ وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَغَيْرُهُمَا هُوَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ جَمْعٍ، وَمِمَّا يُقَوِّي ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي ذَكَرْنَا قَوْلَهُ: «قَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ» . إِلَّا أَنَّ الَّذِي أَخْتَارُ مِنْ ذَلِكَ أَلَّا تَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ

فضائل القرآن - أبو عبيد · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل القرآن - أبو عبيدص ١٨٣