تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٤٣) باب إباحة أكل الجراد وأكل الأرنب

٤٤١٦ - عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات. نأكل الجراد.

٤٤١٧ - وفي رواية عن أبي يعفور بهذا الإسناد. قال أبو بكر في روايته: سبع غزوات. وقال إسحق. ست. وقال ابن أبي عمر: ست أو سبع.

٤٤١٨ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مررنا فاستنفجنا أرنبًا بمر الظهران، فسعوا عليه فلغبوا. قال: فسعيت حتى أدركتها. فأتيت بها أبا طلحة فذبحها، فبعث بوركها وفخذيها إلى رسول الله ﷺ. فأتيت بها رسول الله ﷺ فقبله.

٤٤١٩ - وفي رواية عن شعبة بهذا الإسناد. وفي حديث يحيى: بوركها أو فخذيها.

-[المعنى العام]-

واقع الشعوب يؤكد لنا الاختلاف بينها في تقبل بعض ما هو حلال، وفي النفور من بعض ما هو حلال أيضًا، ففي الجزيرة العربية والخليج العربي يأكلون الجراد، مسلوقًا، مضافًا إليه بعض "البوهارات" والأملاح، ومشويًا على النار، والجراد عندهم غالبا ما يكون دسمًا كبيرًا، وبأعداد تغطي عنان السماء، وفي مصر يعافون الجراد، ويتقززون من رؤيته، والأمر نفسه في الأرنب، بعض الشعوب، بل بعض الناس في الشعب الواحد يأكله ويحبه، كلحم مفيد خفيف، وبعضهم يعافه، ويشبهه بالقط، مع أن القط من أكلة اللحوم، والأرنب من أكلة النباتات.

والشرع الحنيف أباح أكل هذا وذاك، الجراد والأرنب، وكان ﷺ لا يعيب طعامًا قط، بل كان إذا اشتهاه أكله، وإذا عافه تركه، وأكل غيره مما يقدم إليه، تاركًا لأصحابه الذين يأكلون معه أن يأكلوا مما عافه هو، ولم يعافوه مما أحل الله.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٨ · ص ٤٥