تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال باقي الجمهور: التعزير إلى رأي الإمام بالغًا ما بلغ، ولا ضبط لعدد ضرباته، وهو اختيار أبي ثور.

وأجاب الجمهور عن الحديث بأجوبة، منها:

١ - أن الحديث مقصور على الجلد، فلا يزاد فيه على العشر وأما الضرب بالعصا والجريد واليد، فيجوز الزيادة، لكن لا يبلغ أدنى الحدود. وهذا رأي الاصطرخي من الشافعية، قال الحافظ ابن حجر: وكأنه لم يقف على الرواية الواردة بلفظ الضرب.

٢ - ومنها أن الحديث منسوخ، دل على نسخه إجماع الصحابة، ورد بأنه قال به بعض التابعين.

٣ - ومنها معارضة الحديث بما هو أقوى منه، وهو الإجماع على أن التعزير يخالف الحدود.

٤ - ومنها أن التعزير موكول إلى رأي الإمام من حيث التشديد في الضرب أو التخفيف فيه، لا من حيث العدد.

واللَّه أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ٦٢٠