تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ - دخول المرء على صديقه، في حال أكله.

١٥ - استدعاء صاحب الطعام الداخل، وعرضه الطعام عليه، ولو كان قليلًا، لأن اجتماع الجماعة على الطعام سبب للبركة فيه.

١٦ - وأن أكل الطيور لبعض القاذورات لا يحرم أكلها، واستثنى بعضهم التي تكثر من أكل القاذورات وظاهر صنيع أبي موسى أنه لم يبال بذلك، واختلف الفقهاء في حكم أكل الجلالة، وهي الدابة التي تأكل الجلة، وهي البعر، وادعى ابن حزم اختصاص الجلالة بذوات الأربع، والمعروف التعميم، وفي الحديث من طرق صحيحة النهي عن لحوم الجلالة، وقد أطلق الشافعي كراهة أكلها، إذا تغير لحمها بأكل النجاسة، وفي وجه إذا أكترث من ذلك، ورجح أكثرهم أنها كراهة تنزيه، ومن حجتهم أن العلف الطاهر إذا صار في كرشها تنجس، فلا تتغذى إلا بالنجاسة، ومع ذلك فلا يحكم على اللحم واللبن بالنجاسة، فكذلك هنا. وذهب جماعة من الشافعية - وهو قول الحنابلة - إلى أن النهي للتحريم، قال الحافظ ابن حجر: وفي معنى الجلالة ما يتغذى بالنجس، كالشاة ترضع من كلبة، وعن بعض السلف أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثًا، وبعضهم لا يأكلها إلا بعد أن يعلفها أربعين يومًا.

١٧ - ومن الرواية السابعة عشرة كراهة سؤال الولاية، وأن من سألها لا يكون معه إعانة من الله تعالى.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ٤٦٩