تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٣٥) باب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها

٣٧٤٩ - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: أتيت النبي ﷺ في رهط من الأشعريين نستحمله فقال "والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه" قال: فلبثنا ما شاء الله ثم أتي بإبل فأمر لنا بثلاث ذود غر الذرى. فلما انطلقنا قلنا (أو قال بعضنا لبعض) لا يبارك الله لنا أتينا رسول الله ﷺ نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا فأتوه فأخبروه. فقال "ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين ثم أرى خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير".

٣٧٥٠ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: أرسلني أصحابي إلى رسول الله ﷺ أسأله لهم الحملان إذ هم معه في جيش العسرة (وهي غزوة تبوك). فقلت: يا نبي الله إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم. فقال "والله لا أحملكم على شيء" ووافقته وهو غضبان ولا أشعر فرجعت حزينًا من منع رسول الله ﷺ ومن مخافة أن يكون رسول الله ﷺ قد وجد في نفسه علي فرجعت. إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال رسول الله ﷺ. فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلالًا ينادي: أي عبد الله بن قيس. فأجبته. فقال: أجب رسول الله ﷺ يدعوك. فلما أتيت رسول الله ﷺ قال "خذ هذين القرينين وهذين القرينين وهذين القرينين (لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من سعد) فانطلق بهن إلى أصحابك فقل إن الله (أو قال إن رسول الله ﷺ) يحملكم على هؤلاء فاركبوهن" قال أبو موسى فانطلقت إلى أصحابي بهن فقلت إن رسول الله ﷺ يحملكم على هؤلاء ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله ﷺ حين سألته لكم ومنعه في أول مرة ثم إعطاءه إياي بعد ذلك لا تظنوا أني حدثتكم شيئًا لم يقله. فقالوا لي: والله إنك عندنا لمصدق ولنفعلن ما أحببت. فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول الله ﷺ ومنعه إياهم ثم إعطاءهم بعد فحدثوهم بما حدثهم به أبو موسى سواء.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ٤٥٩