تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٤٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ "من حلف منكم فقال في حلفه باللات فليقل لا إله إلا الله. ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق".

٣٧٤٧ - - وفي رواية عن الزهري بهذا الإسناد. وحديث معمر مثل حديث يونس غير أنه قال "فليتصدق بشيء" وفي حديث الأوزاعي "من حلف باللات والعزى" قال أبو الحسين مسلم هذا الحرف (يعني قوله تعالى أقامرك فليتصدق) لا يرويه أحد غير الزهري قال وللزهري نحو من تسعين حديثًا يرويه عن النبي ﷺ لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد.

٣٧٤٨ - عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ "لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم".

-[المعنى العام]-

كانت العرب تحلف بآبائها وآلهتها، تعظيمًا لهم، فكانوا يقولون بأبي لأفعلن كذا، وباللات والعزى لقد فعلت كذا، فجاء الإسلام، يعظم الله وحده، ويذر تعظيم ما كانوا يعظمون، جاء الإسلام لينتزع من قلوبهم نزعة الجاهلية، والتفاخر بالآباء والأحساب، ولينتزع من عقيدتهم تقديس أصنام لا تملك لهم ضرًا ولا نفعًا، وطبق رسول الله ﷺ، على من هو قريب منه، عمر بن الخطاب هذا المبدأ، ليستجيب من عداه، وليحذر غيره ما حذر منه، فقد سمعه ﷺ يحلف بأبيه، فقال له بصوت يسمعه كل من حوله، من الركب العائد من الغزوة: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم.

وأعلن عمر - وهو خليفة المسلمين، وأمير المؤمنين - على من كان حوله من رعيته، أعلن مدى التزامه بالقرار، ومدى ضبطه لحواسه وعقله، في يقظته وسهوه، في عمده وغفلته، أعلن أنه لم يحلف بأبيه - بعد أن سمع النهي - قاصدًا ولا غير قاصد، بل لم يجر على لسانه حكاية من حلف بأبيه، فلم ينشئ حلفًا بأبيه، ولم يحك عن غيره أنه حلف بأبيه، صيانة للسانه عما نهى رسول الله ﷺ عنه، رضي الله عنه وأرضاه.

-[المباحث العربية]-

(إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) في ملحق هذه الرواية "سمع رسول الله ﷺ

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ٤٥٤