تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل ذلك، وغيره من المعاملات التي يضيق بها صدر الرجل كثير، لكن الرءوف الرحيم ﷺ تحمل وتحمل فلما ضاق صدره، استخدم الدواء الثاني للعوج الاعتزال بعد الوعظ، ولم يستعمل في حياته العلاج الثالث وهو الضرب، مع أنه كان سائغًا مشهورًا.

١٠ - ومن مدة الاعتزال لطيفة، قال بعضهم: الحكمة في الشهر أن مشروعية الهجر ثلاثة أيام، وكانت عدتهن تسعًا، فإذا ضربت في ثلاثة كانت سبعة وعشرين، واليومان لمارية، لكونها كانت أمة، فنقصت عن الحرائر.

١١ - وفيه أن شدة الوطأة على النساء مذموم، لأن النبي ﷺ أخذ بسيرة الأنصار في نسائهم، وترك سيرة قومه، وسمح لنسائه بمراجعته ومغاضبته، حتى كانت إحداهن تهجره اليوم حتى الليل.

١٢ - ومن الرواية الثامنة تأديب الرجل ابنته في بيت زوجها، لأجل إصلاحها لزوجها.

١٣ - ومن موقف عبد الله بن عباس من عمر توقير العالم ومهابته عن استفهام ما يخشى من تغيره عند ذكره.

١٤ - وترقب خلوات العالم، ليسأل عما لعله لو سئل عنه بحضرة الناس أنكره على السائل.

١٥ - وفي ذلك مراعاة للمروءة.

١٦ - حسن تلطف ابن عباس، وشدة حرصه على الاطلاع على فنون التفسير.

١٧ - وطلبه علو الإسناد، لأن ابن عباس أقام مدة طويلة، ينتظر خلوة عمر، ليأخذ عنه، وكان يمكنه أخذ ذلك بواسطة عنه، ممن لا يهاب سؤاله، كما كان يهاب عمر.

١٨ - البحث في العلم في الطرق والخلوات، وفي حال القعود والمشي.

١٩ - جواز السؤال عن تسمية من أبهم أو أهمل.

٢٠ - وسؤال العالم عن بعض أمور أهله، وإن كان عليه فيه غضاضة، إذا كان في ذلك سنة تنقل، ومسألة تحفظ.

٢١ - وجواز ذكر العمل الصالح -حج عمر وابن عباس- لسياق الحديث على وجهه.

٢٢ - والعدول عن الطريق المسلوك لقضاء الحاجة، وأن المسافر في الخلاء يستتر بما يمكنه التستر به من شجر وغيره.

٢٣ - وفي موقف عمر من ابن عباس تواضع العالم للطالب وصبره على مساءلته وإن كان في ذلك غضاضة عليه.

٢٤ - وإيثار الاستجمار في الأسفار وإبقاء الماء للوضوء.

٢٥ - وجواز الاستعانة في الوضوء.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ١٠٣