تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ادخل فادعه لي) في الرواية الرابعة "فقام أبي على الباب فتكلم، فعرف النبي ﷺ صوته، فخرج ومعه قباء". قال ابن التين: لعل خروج النبي ﷺ عند سماع صوت مخرمة صادف دخول المسور إليه، فخرج معه.

(فخرج وعليه قباء منها) يحتمل أنه كان يحمله على كفه، ولم يكن يلبسه.

(وهو يريه محاسنه) في رواية "فتلقاه به، واستقبله بأزراره".

(خبأت هذا لك) زاد في رواية "يا أبا المسور".

(فنظر إليه، فقال: رضي مخرمة) زاد في رواية: "فأعطاه إياه". وجزم الداودي أن قوله: "رضي مخرمة" من كلام النبي ﷺ. ورجح الحافظ ابن حجر أنه من كلام مخرمة. اهـ والمعنى فنظر مخرمة إلى القباء فبدا عليه الرضا، فقال ﷺ: رضي مخرمة.

(عن عامر بن سعد عن أبيه سعد) بن أبي وقاص.

(أعطى رسول الله ﷺ رهطًا) أصل الرهط الجماعة دون العشرة.

(وهو أعجبهم إلي) أي أفضلهم وأصلحهم في اعتقادي.

(مالك عن فلان)؟ أي "مالك"؟ مبتدأ وخبر، و"عن فلان" متعلق بمحذوف حال، والتقدير: أي شيء حصل لك حالة كونك معرضًا عن إعطاء فلان.

(والله إني لأراه مؤمنًا) "لأراه" بفتح الهمزة أي لأعلمه، قال النووي: ولا يجوز ضمها [فتكون بمعنى لأظنه] فإنه قال: "غلبني ما أعلم منه" ولأنه راجع النبي ﷺ ثلاث مرات، ولو لم يكن جازمًا باعتقاده لما كرر المراجعة.

(أو مسلمًا) "أو" بسكون الواو، فالإيمان التصديق القلبي، والإسلام العمل بالجوارح.

(خشية أن يكب في النار على وجهه) يقال: أكب الرجل أي سقط، وكبه الله، أي أسقطه، فالرباعي بالهمز لازم، والثلاثي متعد. قال النووي: وهذا بناء غريب، فإن العادة أن يكون الفعل اللازم بغير همزة فيتعدى بالهمزة، وهنا عكسه، والضمير في "يكبه" للمعطي، لا الذي منع العطاء.

(أقتالًا أي سعد) "أي" حرف نداء. أي لا ينبغي أن تفعل ذلك يا سعد كأنك تقاتل.

قال النووي: معنى الحديث أن سعدًا رأى رسول الله ﷺ يعطي ناسًا ويترك من هو أفضل منهم في الدين، وظن أن العطاء يكون بحسب الفضائل في الدين، وظن أن النبي ﷺ لم يعلم حال هذا الإنسان المتروك، فأعلمه به، وحلف أنه يعلمه مؤمنًا، فقال له النبي ﷺ: "أو مسلمًا". فلم يفهم سعد من الجواب النهي عن الشفاعة فيه مرة أخرى فسكت ثم رآه يعطي من هو دونه بكثير، فغلبه ما يعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٤٣٢