تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب فتكلم فعرف النبي ﷺ صوته، فخرج ومعه قباء وهو يريه محاسنه وهو يقول "خبأت هذا لك، خبأت هذا لك".

٢١١٦ - عن عامر بن سعد عن أبيه سعد رضي الله عنه أنه أعطى رسول الله ﷺ رهطًا وأنا جالس فيهم. قال: فترك رسول الله ﷺ منهم رجلًا لم يعطه وهو أعجبهم إلي. فقمت إلى رسول الله ﷺ فساررته، فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان؟ والله إني لأراه مؤمنًا. قال "أو مسلمًا". فسكت قليلًا. ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنًا. قال "أو مسلمًا". فسكت قليلًا. ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنًا. قال "أو مسلمًا". قال "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار على وجهه" وفي حديث الحلواني تكرير القول مرتين.

٢١١٧ - عن محمد بن سعد يحدث بهذا الحديث يعني حديث الزهري الذي ذكرنا. فقال في حديثه فضرب رسول الله ﷺ بيده بين عنقي وكتفي ثم قال "أقتالًا؟ أي سعد إني لأعطي الرجل".

٢١١٨ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أناسًا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق رسول الله ﷺ يعطي رجالًا من قريش المائة من الإبل. فقالوا يغفر الله لرسول الله يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أنس بن مالك: فحدث ذلك رسول الله ﷺ من قولهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ فقال "ما حديث بلغني عنكم؟ " فقال له فقهاء الأنصار أما ذوو رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئًا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم قالوا يغفر الله لرسوله يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. فقال رسول الله ﷺ "فإني

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٤٢٠