تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-[فقه الحديث]-

قلنا في باب القراءة في الظهر والعصر: إنه ثبت عن النبي ﷺ أنه قرأ في كل من الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية، وإنه كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء ذات البروج، وهي اثنتان وعشرون آية قصيرة، وبالسماء والطارق وهي سبع عشرة آية قصيرة.

وفي روايتنا الثامنة "كان يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى، وفي العصر نحو ذلك".

وسورة الليل إذا يغشى "إحدى وعشرون آية، وفي النسائي" كان رسول الله ﷺ يصلي بنا الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات" ولقمان أربع وثلاثون آية والذاريات ستون آية، وتحمل على الركعتين ففي كل ركعة نحو ثلاثين آية.

ومن مجموع هذه الروايات يثبت أن قراءته ﷺ في كل من ركعتي الظهر تتراوح بين أربع وثلاثين آية وبين سبع عشرة آية وقراءاته في العصر دون ذلك.

أما القراءة في الصبح فقد مر في باب القراءة في الصبح أنه ﷺ قرأ في الركعة من أول سورة المؤمنين إلى ذكر عيسى [نحو خمسين آية] وأنه قرأ في ركعة الصبح بالسورة التي فيها ﴿والليل إذا عسعس﴾ وهي سورة التكوير، وعددها تسع وعشرون آية، وأنه كان يقرأ في الفجر بـ "ق" وهي خمس وأربعون آية، وأنه كان يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى المائة آية [أي في الركعتين] ففي رواية البخاري "كان النبي ﷺ يصلي الصبح، فينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة. وفي أبي داود أنه ﷺ قرأ في الصبح: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ في الركعتين كلتيهما [وهي ثمان آيات] قال الراوي: فلا أدري أنسي رسول الله ﷺ أم قرأ ذلك عمدًا، أي تكريره السورة في الركعتين.

وفي البخاري عن أبي هريرة "كان النبي ﷺ يقرأ في الفجر يوم الجمعة ﴿ألم تنزيل﴾ السجدة و﴿هل أتى على الإنسان﴾ والأولى ثلاثون آية والثانية إحدى وثلاثون آية.

ومن مجموع هذه الروايات يثبت أن قراءته صلى الله

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٢٣