تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على لسانها، لحاجة منه في نفسها، وهذه محاولة مكشوفه يبعدها الواقع، والروايات الكثيرة الصريحة، لأن ابن عباس في جميع الروايات الصحيحة جازم بأن المبهم "علي" وزاد الإسماعيلي "ولكن عائشة لا تطيب نفسا له بخير" ولابن إسحاق" ولكنها لا تقدر على أن تذكره بخير": وليس في هذا طعن على عائشة تحتاج الدفاع عنه. فإنها تحمد حيث لم تذكره بشر، ولا شيء في الإمساك عن ذكر اسم لا تستريح لذكره، ولكننا مع ذلك ننكر على الكرماني إذ وصفها في ذلك بعبارة شنيعة، إذ قال: لم ما سمته؟ ثم قال: ما سمته تحقير أو عداوة. اهـ. ننكر على الكرماني هذه العبارة المسيئة من غير سند ولا دليل.

٣٨ - ويؤخذ من دخول عبيد الله على عائشة، وقوله لها: إلا تحدثيني عن مرض رسول الله ﷺ؟ عنايتهم بطلب العلم، وحرصهم على استقائه من مصادره.

٣٩ - كما يؤخذ من عرض عبيد الله هذا الحديث على ابن عباس حرصهم على فهم الأمور من جوانبها المتعددة، والاستيثاق مما يأخذون عن طريق العرض على أهل الخبرة والمتخصصين.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٥٧٠