تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٦٧ - عن أنس رضي الله عنه قال آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ كشف الستارة يوم الإثنين بهذه القصة وحديث صالح أتم وأشبع.

٧٦٨ - عن أنس رضي الله عنه قال لم يخرج إلينا نبي الله ﷺ ثلاثا فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم فقال نبي الله ﷺ بالحجاب فرفعه فلما وضح لنا وجه نبي الله ﷺ ما نظرنا منظرا قط كان أعجب إلينا من وجه النبي ﷺ حين وضح لنا قال فأومأ نبي الله ﷺ بيده إلى أبي بكر أن يتقدم وأرخى نبي الله ﷺ الحجاب فلم نقدر عليه حتى مات.

٧٦٩ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: مرض رسول الله ﷺ فاشتد مرضه فقال "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت عائشة يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق متى يقم مقامك لا يستطع أن يصلي بالناس فقال "مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف". قال فصلى بهم أبو بكر حياة رسول الله ﷺ.

-[المعنى العام]-

ما أشد حرص السلف الصالح على طلب العلم، وعلى انتقالهم إلى مصدره وإلى اختيار من هو أعلم بالمطلوب، وعلى الاستيثاق ممن يأخذون. هذا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يروي أنه ذهب إلى أم المؤمنين عائشة يسألها عن مرض رسول الله ﷺ الذي توفي فيه، فقال لها -وبينهما الحجاب-: يا أم المؤمنين، أرجو أن تحدثيني عن مرض رسول الله ﷺ وفهمت عائشة بذكائها أنه لا يسأل عن نوع المرض أو مكانه أو صفته، وإنما يسأل عن ملابسات المرض من الاستخلاف في الصلاة والحرص في أحرج الأوقات على إقامتها، فأجابت رضي الله عنها إجابة شفت السائل، وأشبعت استفهاماته، وصورت الموقف المخزن بأنه ﷺ قد مرض في مرضه الأخير عشرة أيام قبل وفاته، أمضى الأيام الثلاثة الأولى منه يتحامل على نفسه، وينتقل بين أزواجه منفذا القسم بينهن، وفيهن كبيرة السن التي لا تستطيع خدمة المريض خدمة كاملة، وفيهن ذات العيال التي يتعذر على المريض الراحة التامة عندها، لقد كان يسائلهن: أين أنا غدا؟ أين سأبيت الليلة القادمة؟ عند من من نسائي سأكون غدا؟ يتشوف إلى يوم عائشة، التي يستريح قلبه عندها، إنها حبيبته أو أحب

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٥٥٨