تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينادي المنادي: اللهم رب هذه الدعوة القائمة والصلاة النافعة، صل على محمد، وأرض عني رضا لا سخط بعده استجاب الله دعوته "وما رواه الحاكم عن أبي أمامة مرفوعا: "كان رسول الله ﷺ إذا سمع المؤذن قال: اللهم رب هذه الدعوة المستجابة، المستجاب لها دعوة الحق وكلمة التقوى، توفني عليها، وأحيني عليها، واجعلني من صالحي أهلها عملا يوم القيامة" وهذه الروايات، وإن لم تكن قوية يعمل بها في فضائل الأعمال.

ولم تتعرض أحاديثنا لما يقال من الذكر والدعاء عقب الإقامة، لكن النووي في الأذكار يقول: روينا في كتاب ابن السني عن أبي هريرة "أنه كان إذا سمع المؤذن يقيم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، صل على محمد، وآته سؤله يوم القيامة". والله أعلم.

-[ويؤخذ من الحديث]-

١ - استحباب التكبير عند الإغارة، لأنه وقت غفلة الأعداء.

٢ - أن الأذان يمنع الإغارة ويحقن الدماء.

٣ - أن الأذان شعار لدين الإسلام، وأنه أمر واجب، لا يجوز تركه، ولو أن أهل بلد اجتمعوا على تركه، وامتنعوا كان للسلطان قتالهم عليه، قال التيمي: وإنما يحقن الدم بالأذان لأن فيه الشهادة بالتوحيد والإقرار بالنبي ﷺ.

٤ - أن الأذان مشروع للمنفرد.

٥ - ويؤخذ من قوله في الرواية الأولى "خرجت من النار" أن النطق بالشهادتين يكون إسلاما.

٦ - ويؤخذ منه استحباب الصلاة على النبي ﷺ بعد الفراغ من الأذان.

٧ - ويستحب لمن رغب غيره في خير أن يذكر له شيئا من آثاره؛ لينشطه لقوله ﷺ: "فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا". و"من سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة".

٨ - وفيه مضاعفة الأجر للأمة.

٩ - واستحباب سؤال الوسيلة له ﷺ.

١٠ - وفيه اختصاص الوسيلة المذكورة بنبينا ﷺ.

١١ - وفيه تواضعه ﷺ، حيث رغب الأمة في الدعاء له.

١٢ - وفيه إثبات الشفاعة لمن سأل ذلك.

١٣ - وأن الأعمال يشترط لها القصد والإخلاص، لقوله ﷺ "من قلبه".

١٤ - وأن حكاية الأذان فيها فضل عظيم، وأنه يكون بقول السامع كل كلمة بعد فراغ المؤذن منها.

١٥ - استحباب أن يقول السامع عقب الأذان: رضيت بالله ربا .. إلخ الدعاء.

١٦ - الحض على الدعاء في أوقات الصلوات، لأنه حال رجاء الإجابة.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٤٦٠