تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجالسة الكتاب

قال لي أحد الأصدقاء، عندما زارني إلى منزلي ورأى المكتبة تشغل الجزء الأكبر من المنزل: أظن أن هذه الكتب الكثيرة لا تتركك تنام إلا قليلا، فقلت هذه الأبيات:

جليسي الكتاب أبر الصحاب...به قد جنيت الأمني العذاب

وإن نزلت بي صعاب الحياة...فزعت إليه فأنسى الصعاب

فكيف أنام وحولي كتبي؟ ...وفي النوم أفقد دنيا الكتاب

ودنيا الكتاب هي الروض عندي...به كل ما لذ طعما وطاب

فما شئت من كل خلق ودين...وعلم غزير وفن عجاب!

وما شئت من سمر لا يمل...به للقلوب الغذاء اللباب

ومن صحبة الصالحين التي...يداوى بها كل خلق يعاب

إلى صحبة الراسخين التي...يزال بها الشك والارتياب

وكم من حقائق تعي العقول...يكشف عنها الكتاب النقاب

وإن الكتاب لأوفى صحابي...فكيف افرق أوفى الصحاب

وهل أطمئن لنوم به...وتمر حياتي مر السحاب؟

وإن الحياة بجانب كتبي! ...تجدد في حياة الشباب!

وبيت بغير كتاب به...تطيب الإقامة بيت خراب

ديوان الشيخ أحمد سحنون · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الشيخ أحمد سحنونج ١ · ص ٣٢٨