تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه قصيدة الشيخ محمد العيد:

هيجت وجدي

ناحت عليك سواجع الاطيار ... مذ أسكتتك فواجع الأغيار

وتساءل الاصحاب عنك فكلهم ... متطلعون لأصدق الأخبار

من لي بإقناع الرفاق فإنهم ... لم يقنعوا بقواطع الأعذار؟

لم يبق لي في الشعر غير بضاعة ... قد لا تروج بمعرض الأفكار

هيجت وجدى يا حمام بنغمة ... علوية اللهوات والأوتار

هب لي هوى كهوى الشبيبة يانعا ... أقضي به ما رمت من اوطار

ولي عن الصبوات عزمي مدبرا ... ونبا عن الندوات والأشعار

وعدلت متئد الخطى عن رحلة ... في طيها استهدفت للأخطار

وفقدت فيها المسعفين فلم اجد ... سلوى سوى التسليم للأقدار

وجنحت للحرم الذي فارقته ... زمنا جنوح الطير للأوكار

فاهتف بلحنك يا حمام ونل به ... ما ناله داوود بالمزمار

وابلغ به ما انت اهل بلوغه ... من فتنة الأسماع والأبصار

مهما شدوت أملت أغصان النقا ... وأجبت بالتصفيق في الأنهار

وهفت لك الاكباد في أحشائها ... مشدوهة من لحنك السحار

ديوان الشيخ أحمد سحنون · الجزء ١ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الشيخ أحمد سحنونج ١ · ص ٢٢