قَال ابْنُ حِبَّانَ: أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ، لاَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ. وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. (1) وَزَادَتِ الْحَنَابِلَةُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ. وعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَقْرَؤُونَ عِنْدَ الْمَيِّتِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ. (2)
وعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عِنْدَ الْمَيِّتِ سُورَةَ الرَّعْدِ. (3)
وَقَالَتِ الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ وَعَلَى الْقُبُورِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَل السَّلَفِ (4)
والصواب قول: جمهور السلف والخلف
ـــــــــــ
تاسعاً- لا يجوز الندب أثناء خروج الروح ولا بعدها ولا لطم الخدود ولا الدعاء بدعوى الجاهلية ولا شق الجيوب ..
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» (5)
(1) - (الفتاوى الهندية 1/ 157، والمغني 2/ 303، ونهاية المحتاج 2/ 428)
(2) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (7/ 113) (10953) حسن مقطوع
(3) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (7/ 114) (10957) فيه لين
(4) - (الشرح الصغير 1/ 228).الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (2/ 79)
(5) - صحيح البخاري (2/ 82) (1298) وصحيح مسلم (1/ 99) 165 - (103)
[ش (أودعا بدعوى الجاهلية) قال القاضي هي النياحة وندبة الميت والدعاء بالويل وشبهه والمراد بالجاهلية ما كان في الفترة قبل الإسلام]