تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و"ذهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى نَدْبِ قِرَاءَةِ سُورَةِ يس عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ، لِقَوْل النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «اقْرَءُوا (يس) عَلَى مَوْتَاكُمْ».أَيْ مَنْ حَضَرَهُ مُقَدِّمَاتُ الْمَوْتِ.

كَمَا ذَهَبُوا إِلَى اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الْقَبْرِ، لِمَا رُوِيَ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ [لِي] أَبِي: يَا بُنَيَّ! إِذَا مُتُّ؛ فَضَعْنِي فِي اللَّحْدِ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَسُنَّ عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا، وَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ ذَلِكَ" (1)

وفي الموسوعة الفقهية أيضاً: يُنْدَبُ قِرَاءَةُ سُورَةِ (يس) عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ صَفْوَانِ، حَدَّثَنِي الْمَشْيَخَةُ، أَنَّهُمْ حَضَرُوا غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ الثُّمَالِيَّ، حِينَ اشْتَدَّ سَوْقُهُ، فَقَالَ:" هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ يس؟ " قَالَ: فَقَرَأَهَا صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ السَّكُونِيُّ، فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ مِنْهَا قُبِضَ، قَالَ: وَكَانَ الْمَشْيَخَةُ يَقُولُونَ: إِذَا قُرِئَتْ عِنْدَ الْمَيِّتِ خُفِّفَ عَنْهُ بِهَا قَالَ صَفْوَانُ:" وَقَرَأَهَا عِيسَى بْنُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَ ابْنِ مَعْبَدٍ " (2)

(1) - (المجالسة وجواهر العلم - (3/ 128) (757) صحيح).انظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 33 / ص 59) وحاشية ابن عابدين 1/ 605، 607، والقليوبي وعميرة 1/ 351، وكشاف القناع 2/ 147

(2) - مسند أحمد ط الرسالة (28/ 171) (16969) مسند أحمد ط الرسالة (28/ 172) أثر إسناده حسن، وإبهامُ المشيخة لا يضر، كما بينا في رواية أبي سعيد الخدري السالفة برقم (11737). وحسَّن إسناده الحافظ في "الإصابة" (ترجمة غُضَيف)

دروس وعبر من حياة شهداء الثورة السورية · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دروس وعبر من حياة شهداء الثورة السوريةص ٣٩