تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا كفارة على من مات ابنها غريقًا بدون تفريط منها

السائلة: أولًا: ولدي توفي، فغرق في ماء في البيت.

الشيخ: غَرِق؟ السائلة: نعم، غرق في ماء، وأسمع الناس يقولون: أصوم شهرين متتابعين، وأنا أمية لا أقرأ ولا أكتب.

الشيخ: إي نعم، لكن لماذا؟ أنت التي وضعتيه عند الماء؟ السائلة: لا والله! ما تركته عند الماء، دخل هو الحمام -الله يعزك- ومات، فجئت عليه وهو في بطن الماء.

الشيخ: كم عمره؟ السائلة: عمره أربع سنوات.

الشيخ: هل كان يلعب فذهب الحمام وسقط أم غير ذلك؟ السائلة: نعم، كان يلعب وسقط في الماء، ومات.

الشيخ: هل أنتِ حوله يوم سقط؟ السائلة: لا والله! أنا كنت في المطبخ، كنت أجهِّز الغداء وهو ذهب إلى الحمام ووقع في الحمام ومات.

الشيخ: وهل كان الحمام مفتوحًا أم ماذا؟ السائلة: الحمام مفتوح وكان فيه ماء، حوض الاستحمام (بانيو) مليء بالماء، يعني: مثل البركة، فأنا دخلت عليه الحمام فإذا هو ميت في بطن الماء.

الشيخ: إي نعم؛ لكن هل رأيتيه يوم ذهب إلى الحمام؟ السائلة: لا والله! ما رأيته.

الشيخ: كيف خرج من عندك، أين ذهب؟ السائلة: أنا ذهبت المطبخ، وهو كان عند أبيه في المجلس.

السائلة: عند أبيه؟ الشيخ: نعم.

الشيخ: إذًا ما عليك شيء.

السائلة: ما عليَّ شيء؟ الشيخ: أبدًا، ما عليك شيء.

السائلة: لا أصوم؟ الشيخ: نعم، لا تصومين؛ لأنه ما دام أبوه كان موجودًا فأنت ما عليك شيء.

السائلة: أنا أسمع الناس يقولون: صومي شهرين متتابعين! الشيخ: الناس لا يدرون.

السائلة: يعني: ما عليَّ صيام؟ الشيخ: أبدًا، ما عليك شيء.

السائلة: في يومٍ ما رأيته في المنام يطلبني شيئًا، يناديني: يا أمي! ويطلبني ماءً، وقمتُ سألتُ، قالوا: ضعي برَّادًا، أو شرابًا في أي شارع، أو ضعي أكلًا وجَمِّعي عليه ناسًا يأكلوه، أو وزِّعي أرزاقًا! الشيخ: أبدًا، ما له داعٍ.

السائلة: يعني: يا شيخ! لا داعي لذلك؟ الشيخ: لا داعي لذلك أبدًا.

السائلة: لا أضع، لا ذا ولا ذا؟ الشيخ: لا هذا ولا هذا، نسأل أن يشفع به، ويأجركم عليه.

السائلة: آمين يا ألله!

دروس للشيخ العثيمين · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ العثيمينج ٦ · ص ٢٤