ثم قال تعالى: ﴿أولم يتفكروا في أنفسهم﴾ فالضمير عائد إلى الذين يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون.
وقوله تعالى: ﴿أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين * أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ .
فهذا مذكور بعد قوله: ﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * وأملي لهم إن كيدي متين﴾ .
ثم قال: ﴿أولم يتفكروا ما بصاحبهم﴾، فالضمير عائد إلى المكذبين، فإنه قال تعالى: ﴿أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة﴾ ثم قال تعالى: ﴿أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ فقول هؤلاء، كأبي المعالي وغيره: (أول ما يجب على العاقل البالغ، باستكمال سن البلوغ أو الحلم شرعًا، القصد إلى النظر الصحيح المفضي إلى العلم بحدث العالم) هو في الأصل من