تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي ليس بعده جهل، وما وصل أحد إلى ذلك.

قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ولا أنا، الله أجل أن يبلغ أحد كنه أمره كله» .

هذا وهو أعرف الخلق بربه، الذي تصير معارف ذوي المعارف عند معرفته نكرة.

وقد كان يقول في مناجاته: «اللهم عرفني نفسك حتى أزداد لك رغبة، ومنك رهبة» .

وهذا طلب الزيادة في المعرفة، كما أدبه: ﴿وقل رب زدني علما﴾ .

وقد كان الشبلي يقول: (ما عرف الله أحد حقيقةً) يعني لو عرفوه حقيقةً ما اشتغلوا بسواه.

وكان الواسطي يقول: (كما به كانوا، كذلك به عرفوا) .

وقال أبو الحسن المروزي في قصيدته:

به عرفوه فاهتدوا لرشادهم ... ولولا الهدى منه عموا وتحيروا

وقال النبي ﷺ في كلامه: «والله لول الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا» الحديث) .

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ٥٢١