إيمان وثواب، بلى هي ضرورية يرجع إليها في شدائده، قال تعالى: ﴿ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون﴾ .
وقد أخبر عن الكفار أنهم يعرفونه مع ردهم على رسله.
قال تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله﴾، وقال سبحانه: ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾، مع آيات كثيرة، وذلك موجود منهم ضرورة، وهم في الجاهلية يعرفونه ولا ينكرونه، ويقولن: إلهنا القديم والعتيق، وإله الآلهة، ورب الأرباب، وغير ذلك، مع كفرهم.
فدل ذلك على أن تلك ضرورة ألزموها، وهو قوله تعالى: ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾، وقول: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾، يعني: معرفة ربوبيته.
وقد جاء في الأثر: يقول الله تعالى: (خلقت خلقي حنفاء مقرين) يعني عرفاء عرفوه بوحدانيته، وأقروا له بمعرفة ربوبيته، وإنما جحدوا معرفة التوحيد الذي تعبدهم بها على ألسنة السفراء، وهو قوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ .
وقول صاحب الشرع: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا