تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فصل): في أول ما أوجب الله على العبد المكلف، وفي ذلك وجهان لأصحابنا: أحدهما: أن أول ما أوجب الله على العبد معرفته، والثاني: أن أول ما أوجب الله على العبد النظر والاستدلال، المؤديان إلى معرفة الله تعالى) .

قال: (وقال قوم: أول ما أو جب الله على العبد الطهارة والصلاة وغير ذلك) .

ثم قال: (دليلنا أن معرفة الله يجب أن تتقدم على عبادته، لأنه لا يجوز للمكلف ان يعبد ما لا يعرف وإذا ثبت هذا، وجب تقدم المعرفة على العبادة) .

قال: (وإلى ذلك دعانا الباري بقوله تعالى: ﴿أولم يتفكروا في أنفسهم﴾ وقال: ﴿أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض﴾ .

قال: (ولم يندبنا إلى النظر والتفكر إلا لكي نستدل على معرفته) .

قال: (دليل ثان: أن النبي ﷺ أول ما أرسل به إلى الأمة التوحيد، ومعرفة الله تعالى بالوحدانية ونفى الإليهة عما سواه.

ولهذا قال النبي ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ٥