تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم» .

وقد قال تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه﴾ .

وقال تعالى: ﴿كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين﴾ .

وقال تعالى: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم * وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون * فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون﴾ .

وأصل الدين الذي فطر الله عليه عباده، كما قال: خلقت عبادي حنفاء، فاجتالتهم الشياطين، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا.

فهو يجمع أصلين:

أحدهما عبادة الله وحده لا شريك له، وإنما يعبد بما أحبه وأمر به، وهذا هو المقصود الذي خلق الله له الخلق، وضده الشرك والبدع.

والثاني: حل الطيبات التي يستعان لها على المقصود، وهو الوسيلة.

وضدها تحريم الحلال.

والأول كثير في النصارى، والثاني - وهو تحريم الطيبات - كثير في اليهود، وهما جميعًا في المشركين.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ٤٥٥