تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ الآية، قالوا: ما أخذ الله من آدم ولا من ذريته ميثاقًا قط قبل خلقه إياهم، وما خلقهم قط إلا في بطون أمهاتهم، وما استخرج قط من ظهر آدم ذرية تخاطب، ولو كان ذلك لأحياهم ثلاث مرات.

والقرآن قد نطق عن أهل النار: ﴿قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ من غير إنكار عليهم.

وقال تعالى تصديقًا لذلك: ﴿وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ قالوا: وكيف يخاطب الله عز وجل من لا يعقل؟ وكيف يجيب من لا عقل له؟ أم كيف يحتج عليه بميثاق لا يذكرونه؟ أم كيف يؤاخذون بما قد نسوه ولم يذكروه، ولا يذكر أحد أن ذلك عرض له أو كان منه؟.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ٤٥٢