وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «واعلموا أن أحدًا منكم لن يرى ربه حتى يموت» .
وقد بسطنا الكلام على مسألة الرؤية في غير هذا الموضع، وبينا أن النصوص عن الإمام أحمد وأمثاله من الأئمة هو الثابت عن ابن عباس من أنه يقال: رآه بقلبه، أو: رآه بفؤاده.
وأما تقييد الرؤية العين فلم يثبت، لا عن ابن عباس ولا عن أحمد.
والذي في الصحيح «عن أبي ذر أنه سأل النبي ﷺ هل رأيت ربك؟ قال: نور أنى أراه» !.
وقد روى أحمد بإسناده عن أبي ذر أنه رآه بفؤاده، واعتمد أحمد على قول أبي ذر لأن أبا ذر سأل النبي ﷺ عن هذه المسألة، وأجابه - وهو أعلم بمعنى ما أجابه به النبي ﷺ، فلما ثبت أنه رآه بفؤاده، دل ذلك على مراده.
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢