تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (وقال آخرون معنى قوله ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة»، يعني البدأة التي ابتدأهم عليها، يريد أنه مولود على ما فطر الله عليه خلقه من أنه ابتدأهم للحياة والموت، والسعادة والشقاوة، وإلى ما يصيرون إليه عند البلوغ من قبولهم عن آبائهم اعتقادهم) .

(قالوا: والفطرة في كلام العرب البداءة.

والفاطر المبدىء والمبتدىء، فكأنه قال: ﷺ: يولد على ما ابتدأه الله عليه من الشقاوة والسعادة، وغير ذلك مما يصير إليه وقد فطره عليه.

واحتجوا بقوله تعالى: ﴿كما بدأكم تعودون * فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة﴾ .

وروي بإسناده إلى (ابن عباس قال: لم أدر ما فاطر السماوات والأرض حتى أتى أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ٣٨٦