تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتفاق العقلاء.

وهذا بخلاف الفلك، فإنه ليس شهود حدوثه كشهود حدوث الحيوان والنبات والمعدن.

وكذلك من ينازعهم في الواجب وفي تسميته جسمًا: كالهاشمية والكرامية وغيرهم.

أو من لا يطلق الاسم، ولكن يقولون له: ما أثبته نسميه نحن جسمًا، أو يجب أن يكون جسمًا، كما يعلم حدوث هذه الحوادث المشهودة.

فإن قال بهذا، فالمفرق يقول: حدوث النطفة مشهود معلوم مسلم، وكذلك حدوث ما أشبهها.

وأما حدوث كل ماسميته جسمًا، فإنما أثبته بما ذكرته من الدليل، وهو ضعيف على ما سنذكره.

فإن قال: أعني بالنزاع في حدوث النطفة النزاع في حدوث الجواهر المفردة، التي منها تركبت النطفة وتألفت، أو في حدوث مادتها التي لبستها صورة النطفة.

قيل له: الجواب من طريقتين:

أحدهما: أن يقال: هذا لا حاجة لك به.

الثاني: أن يقال: ما ذكرته ليس بصحيح.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ٣١٨