فيقال له: إذا لم يكن مختلف النسب إلى الأوقات والأشياء الكائنة عنه كونًا أزليًا، واللازمة من ذلك لزومًا ذاتيًا، كما يقوله في لزوم الفلك عنه، وما يقدره علة للفلك من العقول أوغيرها، فاللازم لهذه اللوازم: إما أن يكون لازمًا لها لا ينفك عنها في وقت من الأوقات، أو لازمًا لها في حال دون حال.
فإن كان لازمًا لها في كل الأوقات، وجب أن لا يحدث شيء، وأن لا يكون تغير أصلًا.
وإن كان لازمًا لها في وقت دون وقت، فقد اختلف نسبة لوازمه إلى الأوقات، والأمور الحادثة في الأوقات، حيث حدث عن لوازمه في هذا الوقت ما لم يحدث في هذا الوقت، وإذا اختلفت نسبة اللوازم إلى الأوقات والحودث، لزم أن تختلف نسبته إلى الأوقات والحوادث، لأن الأمور الكائنة عنه كونًا أزليًا، وما يلزمها لزومًا ذاتيًا، نسبتها إلى جميع الأوقات والحوادث كنسبته، لأنه لو كانت نسبتها إلى الأوقات والحوادث تخالف نسبته، لكانت حالها في بعض الأوقات والحوادث مخالفًا لحاله، ولكانت مختصة في بعض الأوقات بمعنى منتف في أوقات أخر.
وذلك تخصيص لبعض الأوقات دون وقت آخر بحدوث حادث فيه،