تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: (وهنا مزلة أقدام لبعض أصحابنا الحنابلة.

لأنهم إذا سئلوا مطلقًا عن معرفة الله، وقيل لهم: بم يعرف الله؟ قالوا: بالشرع، من غير فصل بين الوجوب والحصول) .

قال: (وقد نبهتهم على هذا غير مرة، فما هبوا من رقدتهم، ولا انتبهوا من سنتهم) .

ثم ذكر قول الإمامية والباطنية، وأن المعرفة تحصل عندهم بقول الرسول والإمام المعصوم، دون نظر العقل.

وتكلم في مسألة نفي الوجوب العقلي بما ليس هذا موضعه.

وتكلم في طرق المعلومات بالكلام المعروف لأهل هذه الطريقة، وأن منها ما لا يعلم إلا بالعقل، ومنها ما لا يعلم بالسمع، ومنها ما يعلم بهما.

فالذي لا يعلم إلا بالعقل: علمنا بأنه لا بد من موجود قديم، لأن الكل لو كان حادثًا لكان حادثًا بلا سبب.

وهذه المعرفة تتقدم على ورود الرسول، فلا حاجة فيها إلى الرسول.

بل مثاله علمنا بدلالة معجزة رسول الله ﷺ على صدقه.

والذي يعلم بمجرد التعليم من النبي المعصوم مثل علمنا بمقادير العبادات الواجبة، وما يتعلق بالآخرة من الجنة، والنار، وعذاب القبر، والحساب، والميزان، وغير ذلك.

قال: (فالرسول ﷺ إنما بعث ليفصل الشرع،

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ٢٦