تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (هذا كله إذ سلمنا أن ها هنا موجودًا هو واجب الوجود، وقد قلنا نحن: إن الطريقة التي سلكها في إثبات موجود بهذه الصفة ليست برهانية، ولا تفضى بالطبع إليه، إلا على النحو الذي قلنا، وأكثر ما يلزم هذا القول، أعني ضعف هذه الطريقة عند من يضع ها هنا جسمًا بسيطًا غير مركب من مادة وصورة، وهو مذهب المشائين، لأن من يضع مركبا قديمًا من أجزاء بالفعل، فلا بد أن يكون واحدًا بالذات، وكل وحدة في شيء مركب فهي من قبل واحد بنفسه، أعني بسيطًا ومن قبل هذا الواحد صار العالم واحدًا.

وكذلك يقول الإسكندر: إنه لا بد أن تكون ها هنا قوة روحانية سارية في جميع أجزاء العالم، كما يوجد في جميع أجزاء الحيوان الواحد قوة تربط أجزاءه بعضها ببعض.

والفرق الذي بينهم أن الرباط الذي في العالم قديم من قبل أن الرابط قديم، والرباط الذي بين أجزاء

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٨ · ص ٢٣٠