تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثامن

نظر المخطوبة للخاطب

كما أن للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته من أجل أن تدوم الألفة والمودة- فإن للمخطوبة أن تنظر إلى خاطبها، بل هي أولى منه؛ لأنه يمكنه مفارقة من لا يرضاها بالطلاق، وهو بيده، أما هي فلا تملكه، ولأنه يعجبها منه ما يعجبه منها.

وإليك من أقوال العلماء رحمهم الله ما يوثّق لك:

قال في تكملة المجموع (1): «يجوز للمرأة إذا أرادت أن تتزوج برجل أن تنظر إليه؛ لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها، ولهذا قال عمر - رضي الله عنه -: «لا تزوّجوا بنتاكم من الرجل الذميم، فإنه يعجبهن منهم ما يعجبهم منهن» (2).

وجاء في نهاية المحتاج (3): «يسن للمرأة أيضًا أن تنظر من الرجل غير عورته إذا أرادت تزويجه، فإنها يعجبها منه ما يعجبه منها، وتستوصف كما في الرجل».

وقال ابن عابدين في حاشيته رد المحتار (4): «إن المرأة أولى من الرجل في النظر، لأنه يمكنه مفارقة من لا يرضاها بخلافها».

(1) 16/ 139.

(2) مصنف عبد الرزاق، كتاب النكاح 6/ 158.

(3) 6/ 183.

(4) 6/ 37.

دليل الطالب في حكم نظر الخاطب · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دليل الطالب في حكم نظر الخاطبص ١٨