وفي مواهب الجليل (1): «ذكر أبو عبد الله الطرابلسي المقري أنه لم يرَ في ذلك نصًّا للمالكية، والظاهر استحبابه، وفاقًا للشافعية، قالوا: يستحب أن تنظر إلى وجهه وكفيه».
وذكر في كشاف القناع (2) المعتمد عنه الحنابلة في هذه المسألة فقال: «وتنظر المرأة إلى الرجل إذا عزمت على نكاحه؛ لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها، وهذا إنما يظهر على قول من يقول: ولا تنظر المرأة إلى الرجل. والمذهب: أنها تنظر إلى ما عدا ما بين سرته وركبته. وإن كان المراد أنه يسن فهو إنما يتمشى على قول الأكثر».
وذكر ابن الجوزي (3) رحمه الله «أنه يستحب لمن أراد تزويج ابنته أن ينظر لها شابًّا مستحسن الصورة؛ لأن المرأة تحب ما يحب الرجل».
وفي مصنفه ذكر عبد الرزاق أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «فيعمد أحدكم إلى ابنته فيزوجها القبيح الذميم؛ إنهن يردن ما تريدون» (4).
هذا ما تيسر جمعه في هذه الرسالة، أسأل الله التوفيق لما يحبه ويرضاه، أولاً وآخرًا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) 3/ 405.
(2) 5/ 10.
(3) في كتابه: «أحكام النساء» ص 305.
(4) مصنف عبد الرزاق، كتاب النكاح 6/ 158.