تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: هناك اختلاف في تاريخ ميلاد القرظي بناء على اختلافهم في تاريخ وفاته وعمره، فمنهم من قال: مات سنة (١٠٨ هـ)، وقيل: مات سنة (١١٧ هـ)، وقيل: سنة (١١٨ هـ)، وقيل: سنة (١١٩ هـ)، وقيل: سنة (١٢٠ هـ)، وقيل: (١٢٩ هـ). فأما سنه يوم مات، فقيل: مات وعمره (٧٨) سنة، وقيل: مات وعمره ثمانون سنة.

فالجواب: كما قال المعلمي اليماني: "الاختلاف في ذلك في الجملة، لا يبيح إلغاء الجميع جملة، بل يؤخذ بما لا مخالف له، وينظر في المتخالفين، فيؤخذ بأرجحهما، فإن لم يظهر الرجحان، أخذ بما اتفقا عليه" (التنكيل ١/ ١٧٦).

وبالنظر في الخلاف المذكور آنفًا، نجد أَنَّ القول بأن القرظي مات سنة (١٢٩ هـ)، هو وهم من قائله كما جزم به المزي في (التهذيب ٢٦/ ٣٤٧)، وأما ما سوى ذلك:

فأبعد ما ذكر من تاريخ وفاته (١٢٠)، مع أكثر ما ذكر من عمره يوم مات (٨٠ سنة)، يقتضي أنه ولد سنة (٤٠ هـ) كما رجحه ابن حجر.

وأقرب ما ذكر من تاريخ وفاته (١٠٨)، مع أقل ما ذكر من عمره يوم مات (٧٨ سنة)، يقتضي أنه ولد سنة (٣٠ هـ).

وأقرب ما ذكر من تاريخ وفاته (١٠٨)، مع أكثر ما ذكر من عمره يوم مات (٨٠ سنة)، يقتضي أنه ولد سنة (٢٨ هـ).

إذن، فهناك اتفاق بين هذه التواريخ على أنه لم يكن موجودًا قبل سنة (٢٨ هـ)، وعلى فرض أَنَّ هذا هو تاريخ ميلاده، فيكون عمره يوم أَنْ مات ابن مسعود أربع أو خمس سنوات!، فكيف سمع منه؟ ! .

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٧ · الصفحة ٦٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٧ · ص ٦٢٧