كما في (التقريب ٥٨٣٦).
والمحفوظ عن أبي هريرة ما رواه مسلم (٩٧١) وغيره: من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ، فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ». هكذا دون تقييده بحدث أو غيره.
وقد أشار البوصيري إلى ذلك؛ فقال: "ورواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه بغير هذا اللفظ" (إتحاف الخيرة ٢/ ٥١٤).
ومما يدل على اضطراب محمد بن حميد فيه وضعفه: أنه روى هذا المتن موافقًا لرواية الجماعة وجعل ذكر البول والغائط من قول أبي هريرة، كذا رواه عنه أبو داود الطيالسي، كما سيأتي.
والحديث ضعفه البيهقي فقال: "فَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ...، فهذا يشبه أَنْ يكون تأويلا عن جهة من محمد بن كعب، إن صح ذلك. ومحمد بن أبي حميد ضعيف عند أهل العلم بالحديث" (معرفة السنن ٥/ ٣٥٥).
وضعفه أيضًا: ابن دقيق في (الإمام ٢/ ٤٦٧)، وابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣١٣)، وابن حجر في (الفتح ٣/ ٢٢٤)، والعيني في (نخب الأفكار ٧/ ٤٧٤)، والبوصيري في (إتحاف الخيرة ٢/ ٥١٣)، والسيوطي في (الجامع الكبير ٩/ ٧٦)، والمباركفوري في (شرح مشكاة المصابيح ٥/ ٤٣٤).
وقال الألباني: "منكر بهذا اللفظ" (الضعيفة ٩٦٦).
[تنبيه]:
عزاه ابن بطال في (شرح البخاري ٣/ ٣٤٧) - وتبعه ابن الملقن في