تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مغلطاي - بعد أَنْ ذكر بعض أقوال أهل العلم في عدم سماع الحسن من جابر -: "ولو رأينا الحديث الذي في مسند أحمد - يعني ابن منيع (١) - أنه سمع، لأذعنا له سمعًا وطاعة، قال: حدثنا يزيد - يعني ابن هارون -، حدثنا حميد الطويل، قال: (صلى بنا) (٢) الحسن إحدى صلاتي العشاء، فأطال، فرأيت اضطراب لحيته، فلما انصرف، قلت: أكنت تقرأ؟ فقال لي: عامته تسبيح ودعاء، ثم قال: حدثنا جابر بن عبد الله قال: «كنا ندعو قيامًا وقعودًا ونسبح ركوعًا وسجودًا». قال مغلطاي: "فهذا كما ترى سند كالشمس، فيه تصريح بسماعه، فلا مطعن في سماعه بعد هذا" (شرح ابن ماجه ١/ ١٩٥).

قلنا: وهذا سند كالشمس كما قال، فرجاله كلهم ثقات أثبات، إِلَّا أَنَّ التصريح بالسماع غير محفوظ فيه؛

فقد رواه ابن أبي شيبة في (مصنفه): عن معاذ بن معاذ.

ورواه مسدد في (مسنده) - كما في (المطالب ٥٠٩/ ١) -: عن يحيى القطان.

ورواه أبو داود (٨٣٣، ٨٣٤) من طريق أبي إسحاق الفزاري، وحماد بن سلمة.

أربعتهم: عن حميد الطويل عن الحسن عن جابر، به هكذا بالعنعنة، ولم يذكر أحد منهم تصريح الحسن بالسماع.

(١) والحديث في (المطالب ٥٠٩/ ٢)، و(إتحاف الخيرة ١٣١٢/ ١).

(٢) في المطبوع: (حدثنا)، والتصويب من (المطالب)، و(الإتحاف).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٦ · ص ١٨٢