تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يصح فيه ذكر (عمرة) أيضًا؛ فقد تفرد بذكرها وهيب بن خالد، وخالفه الجماعة عن خالد الحَذَّاء.

فخلاصة ما سبق: أَنَّ أرجح أسانيد هذا الحديث عن خالد الحَذَّاء: ما رواه حماد بن سلمة وغيره عن خالد الحَذَّاء، عن خالد بن أبي الصلت، عن عِرَاك بن مالك، عن عائشة، به، مرفوعًا.

قال الدارقطني: "والصحيح قول حماد بن سلمة ومن تابعه" (العلل ٣٧٣٣)، وانظر: (سنن الدارقطني - ط المعرفة ١/ ٥٩)، و(ط الرسالة عقب رقم ١٦٥).

وكذا أشار إلى ترجيح هذا الوجه البيهقي؛ حيث قال - بعد أَنْ رواه من رواية على بن عاصم -: "تابعه حماد بن سلمة عن خالد الحَذَّاء في إقامة إسناده" (السنن عقب رقم ٤٤٦).

وكذا رجحه المعلمي اليماني في (رسالة قضاء الحاجة - المطبوعة ضمن آثار الشيخ المعلمي ١٦/ ٤٣).

قلنا: وهذا الإسناد منكر؛ فيه ثلاث علل:

الأولى: جهالة حال خالد بن أبي الصلت؛ فقد روى عنه جماعة من الثقات، وقال عنه الإمام أحمد: "ليس معروفا" (تهذيب التهذيب ٣/ ٩٨)، وبه ضعف الحديث، فقد قال ابن عبد البر: "وردَّ أحمد بن حنبل حديثَ جابر وحديث عائشة الوَارِدَيْن عن النبي ﷺ بالرخصة في هذا الباب وضعف حديث جابر، وتكلم في حديث عائشة بأنه انفرد به خالد بن أبي الصلت عن عِرَاك بن مالك عن عائشة" (التمهيد ١/ ٣٠٩).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٦ · ص ١٤٠