" صدوق سيئ الحفظ ". وقد حكى الذهبي في "الميزان " أقوال أئمة الجرح
والتعديل فيه، ثم ذكر أنه انفرد بحديثين، هذا أحدهما، وقال:
" وهذا حديث منكر ".
قلت: وأشار إلى ذلك البيهقيّ في كلامه على حديث عمرو بن شعيب الآتي
بعده؛ بأن الحديث في "الصحيحين " من طريق أخرى عن الخولاني، وليس فيه:
" فكل وإن أكل منه "! وهو في "الصحيح " أيضًا برقم (٢٥٤٤) .
بل في "الصحيحين " من حديث عدي بن حاتم، مرفوعًا بلفظ حديث
الترجمه؛ إلا أنه قال:
" ... فكل، فإن أكل منه، فلا تأكل، فإنه إنما أمْسك على نفسه "
واللفظ لمسلم في روايه، وهو في "الصحيح " أيضًا برقم (٢٥٣٨) . فهذا مما يدل
على أن داود لم يحفظ الحديث بتمامه؛ فأفسد المعنى.
والحديثما أخرجه البيهقي (٩/٢٣٧) من طريق المولف.
٤٩٣- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
أن أعرابيًا يُقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله! إن لي كلابًا مُكلّبةً؛
فأفْتِنِي في صيدها؟ فقال النبي ﷺ:
" إذا (١) كان لك كلاب مُكلّبةٌ؛ فكل مما أمسكن عليك ".
[قال: ذكيًا أو غير ذكي؟ قال: " نعم "] . قال: فإن أكل منه؟ [قال:
(١) الأصل: (إن)، وفي نسخة ما أثبته؛ لأنها مطابقة لرواية البيهقي عن المؤلف.
والزيادات منه ومن "عون المعبود".