عدها الشاطبي ـ كما تقدم ـ من البدع لمضاهاتها لما ضرب الله حدوده من الزكوات فِي أنواع الأموال.
زيارة نصب الجندي المجهول:
ونصب الجندي المجهول يرمز إلى الشهداء من الجنود وغيرهم، وزيارته تكون تعظيماً لهم، وتنويهاً بشأنهم.
وهذه الزيارة لا يعرف لها معنى يقصده العقلاء عادة؛ فالذي يقصدونه عادة في مثل هذا هو ذكرهم، والثناء عليهم، أو الدعاء لهم، أو نفع ذريتهم إكراماً لهم.
أما وضع النصب وتخصيصه بالزيارة، والصمت عنده دقيقة ونحو ذلك؛ ففيها مضاهاة للتعبد المشروع؛ كقصد المشاعر والمساجد؛ فصارت من البدع.
الصمت حداداً:
في بعض المجتمعات يتخذون عادة يصمت فيها المرء مدة من الزمن تكون دقيقة واحدة أو أكثر حداداً على وفاة عظيم، وهذا قد يكون فِي المجتمعات والمحافل العامة.
وهناك طريقة أخرى بأن توقف السيارات فِي المدينة وينْزل منها أصحابها فيقفون مدة معينة: دقيقة أو دقيقتين حزناً على هالك أو إحياء لذكرى هالكين، واختيار الصمت والمدة لا يعقل لها معنى على التفصيل؛ فقد دخل فِي العادي شائبة التعبد؛ فكان من البدع.