تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١ - ﴿قالُوا﴾ أي الأتباع أيضا ﴿رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا﴾ العذاب، من الطغاة الذين كانوا زعماء لنا، فاتّبعناهم على ضلال حبّا في الدنيا ﴿فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا فِي النّارِ﴾ لأنهم ضلّوا وأضلّونا.

﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ﴾ (٦٢)

٦٢ - ﴿وَقالُوا﴾ الطغاة بعضهم لبعض ﴿ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ﴾ الطغاة وزعماء الكفر يبحثون عن موقع الفقراء وضعاف المؤمنين في آخرتهم، لأنهم كانوا يسخرون منهم ويعدّونهم من الأشرار بسبب تصديقهم الرسل.

﴿أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ﴾ (٦٣)

٦٣ - ﴿أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ جعلناهم موضعا للسخرية في الدنيا ﴿أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ﴾ المعنى ما لنا لا نراهم معنا في النار؟

﴿إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ﴾ (٦٤)

٦٤ - ﴿إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ﴾ لا بد أن يتحقق في الآخرة ﴿تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ﴾ بين الأتباع والمتبوعين، والمغزى من هذا التخاصم والتقاول بين الطرفين أنّ من يظلم نفسه ويرى عقول الآخرين من زعماء الضلال أفضل من عقله، فيتبعهم، يظلم نفسه في النتيجة.

﴿قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ﴾ (٦٥)

٦٥ - ﴿قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ﴾ لكم أيها الناس، أن يؤول مصيركم لمثل مصير زعماء الضلال وأتباعهم من الذين ظلموا عقولهم ﴿وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ﴾ لا سلطة حقيقية إلا لله، وأما زعماء الكفر والضلال فسلطتهم ليست سوى وهم ﴿الْواحِدُ﴾ لا إله غيره ﴿الْقَهّارُ﴾ الغالب على أمره.

﴿رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفّارُ (٦٦)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٤٧٣