تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الذين يتّقون الشهوات والتكالب على الدنيا ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ في الآخرة، والمآب المرجع، وحسن المرجع كما هو مذكور في الآيات (٥٠ - ٥٤).

﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ (٥٢) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ (٥٣) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (٥٤) هذا وَإِنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ (٥٥)

٥٥ - ﴿هذا وَإِنَّ لِلطّاغِينَ﴾ الذين طغوا على الرسل وكذبوهم، والذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ في جهنم، وهنا تصوّر الآيات (٥٥ - ٦٥) حوارا رمزيا بين الطغاة وأتباعهم، والمغزى أن الطغاة لا يغنون عن أتباعهم شيئا في الآخرة.

﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ﴾ (٥٦) ﴿هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسّاقٌ﴾ (٥٧)

﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ﴾ (٥٨)

٥٨ - ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ﴾ من أشكال العذاب ﴿أَزْواجٌ﴾.

﴿هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النّارِ﴾ (٥٩)

٥٩ - ﴿هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ مع الطغاة المشار إليهم بالآية (٥٥)، وهو فوج الأتباع الذين اتّبعوا الطغاة، وقوله ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ أي فوج من الأتباع يدخل النار معكم أيها الطغاة، يقاسون فيها من العذاب ما تقاسون ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ وهو قول المتبوعين ﴿إِنَّهُمْ صالُوا النّارِ﴾ الأتباع والمتبوعون معا.

﴿قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ﴾ (٦٠)

٦٠ - ﴿قالُوا﴾ الأتباع لزعمائهم ﴿بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ قدّمتم العذاب لنا في آخرتنا، إذ غرّرتم بنا في الدنيا واتبعناكم على ضلال ﴿فَبِئْسَ الْقَرارُ﴾ فبئس المقر في جهنم.

﴿قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا فِي النّارِ (٦١)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٤٧٢