تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقالُوا آمَنّا بِهِ وَأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ (٥٢)

٥٢ - ﴿وَقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ بالقرآن ﴿وَأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ المعنى لا يفيدهم الإيمان بعد أن فارقوا الدنيا، والبعد المعنوي بين الدنيا والآخرة لا متناه.

﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ (٥٣)

٥٣ - ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ﴾ بالقرآن ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ في دنياهم ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ كانوا في دنياهم ينظّرون بما ليس لهم به علم من عالم الغيب ﴿مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ بعد المسافة المعنوية بين عالم المشاهدة وعالم الغيب.

﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ (٥٤)

٥٤ - ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾ من دخول الجنة، أو من العودة إلى الدنيا لتكون لهم فرصة ثانية، أو ما يشتهون من التوبة بعد فوات الأوان ﴿كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ﴾ لأن سنّة الله في أمثالهم لا تتغيّر ﴿إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ من الوحي، فكانوا يقارنون ما يمكن أن يفوتهم من ملذّات الدنيا وزخرفها على فرض أن ليس من آخرة ولا بعث ولا حساب.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٨٩