الذين يسببون الاضطرابات في المدينة ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ فندعوك إلى قتالهم وإجلائهم عن المدينة ﴿ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاّ قَلِيلًا﴾ ريثما يجلو عنها.
﴿مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ (٦١)
٦١ - ﴿مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا﴾ مبعدون من رحمة الله، أينما وجدوا وحصروا، في حال قتالهم ﴿أُخِذُوا﴾ أسرى ﴿وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ بأعداد كثيرة، لأن هذا معنى التقتيل، بسبب إصرارهم على الفساد والإفساد.
﴿سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾ (٦٢)
٦٢ - ﴿سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ في وجوب قتال المفسدين من القوم وإجلائهم وقهرهم ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾ في وجوب مثل هذه الأمور.
﴿يَسْئَلُكَ النّاسُ عَنِ السّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (٦٣)
٦٣ - ﴿يَسْئَلُكَ النّاسُ عَنِ السّاعَةِ﴾ متى موعدها؟ وهو سؤال تحدّ من قبل المشككين العابثين المستهزئين المتعنّتين ﴿قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ﴾ لا يطّلع عليها أحد من خلقه ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ قد تتحقق في أقرب وقت، فالزمن الدنيوي نسبي، ولا تقاس به الأمور، بخلاف الزمن المطلق.
﴿إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ (٦٤)
٦٤ - ﴿إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ﴾ على الإطلاق، أي أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ بما يتناسب مع كفرهم.
﴿خالِدِينَ فِيها أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾ (٦٥)
٦٥ - ﴿خالِدِينَ فِيها أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا﴾ يتولّى شؤونهم ﴿وَلا نَصِيرًا﴾ ينصرهم.