تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَبَدًا﴾ من بعد وفاته، فذلك من خصوصياته ﷺ، ﴿إِنَّ ذلِكُمْ﴾ من إيذاء الرسول، أو نكاح أزواجه من بعده ﴿كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾ أمرا عظيما وخطبا هائلا.

﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (٥٤)

٥٤ - ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا﴾ على ألسنتكم ممّا لا خير فيه ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ في صدوركم ﴿فَإِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ فيجازيكم بما صدر عنكم من المعاصي.

﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاِتَّقِينَ اللهَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ (٥٥)

٥٥ - استئناف لبيان من لا يجب عليهنّ الاحتجاب عنه: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاِتَّقِينَ اللهَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ لا يخفى عليه شيء.

﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٥٦)

٥٦ - استمرار الخطاب في تعظيم شأن النبي: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ اختلفوا في معنى الصلاة من الله وملائكته على النبي، فمنهم من قال: هي الثناء عليه، وقيل: هي من الله رحمة، ومن الملائكة الدعاء له ﷺ، ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ قولوا: اللهم صلّ على النبي، دعاء له ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ تحتمل عدّة معان، أحدها: السلامة أي سلمت من النقائص والآفات، وثانيها: السلام من أسماء الله، فيكون المعنى: حفظك السلام من كلّ مكروه، وثالثها: يفيد الاستسلام والانقياد والإذعان، أي استسلمنا لأوامرك وسنّتك أيها النبي.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٦٤