تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢ - ﴿وَلَمّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ﴾ قد يكون في ذلك إشارة إلى قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة ٢١٤/ ٢]، ﴿وَما زادَهُمْ﴾ هول الموقف ﴿إِلاّ إِيمانًا﴾ بالله تعالى وبوعده بالنصر ﴿وَتَسْلِيمًا﴾ استسلاما لأمر الله ولأوامر النبي ﷺ.

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (٢٣)

٢٣ - ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ من الثبات في الحرب ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ﴾ وفّى بنذره، فقاتل حتى قتل، لأن النحب النذر ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ يوما فيه جهاد، فيقضي نحبه ﴿وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ ما بدّلوا عهدهم، وما غيّروه تبديلا.

﴿لِيَجْزِيَ اللهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٢٤)

٢٤ - ﴿لِيَجْزِيَ اللهُ الصّادِقِينَ﴾ الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ﴿بِصِدْقِهِمْ﴾ بسبب صدقهم ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إن تابوا ﴿إِنَّ اللهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ لمن تاب.

﴿وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ (٢٥)

٢٥ - ﴿وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا﴾ بل كانت حملتهم وبالا عليهم ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ﴾ بأن سلّط على الأحزاب عوامل الشتاء القاسي من العواصف والأمطار والبرد القارص، وأوقع الفرقة بينهم فانهزموا ﴿وَكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ غالبا على كلّ أمر.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ٣٥٢