١٠ - ﴿قالَ رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً﴾ إشارة ﴿قالَ آيَتُكَ أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ﴾ تمتنع عن الكلام معهم ﴿سَوِيًّا﴾ أي مع كونك سويا ليس بك أي مرض يمنعك من النطق.
﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (١١)
١١ - ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ﴾ بالإشارة ﴿أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ داوموا على ذكر الله.
﴿يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (١٢)
١٢ - ﴿يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ﴾ تحققت البشارة، وبلغ يحيى أشدّه، وبعث نبيا إلى بني إسرائيل قبل عيسى، والكتاب المشار إليه هو التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ لأن اليهود تلاعبوا بالتوراة، وكتبوا من عندهم الكثير، فالمقصود أن يأخذ يحيى من التوراة الصحيح المتبقي منها فقط، ويتمسك به ﴿وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ﴾ الحكمة قبل النبوة عندما كان ﴿صَبِيًّا﴾.
﴿وَحَنانًا مِنْ لَدُنّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا﴾ (١٣)
١٣ - ﴿وَحَنانًا مِنْ لَدُنّا وَزَكاةً﴾ رحمة عليه وتزكية له وطهورا من كل سوء ﴿وَكانَ تَقِيًّا﴾ يتّقي كل ما لا ينبغي.
﴿وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبّارًا عَصِيًّا﴾ (١٤)
١٤ - ﴿وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ﴾ في إشارة إلى أن بر الوالدين يلي عبادة الله، انظرآية [الإسراء ٢٣/ ١٧]، ﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبّارًا عَصِيًّا﴾ بل متواضعا ليّن الجانب.
﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ (١٥)
١٥ - ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ فيتنزّل عليه السلام الروحاني في كل هذه المراحل، وذلك قصارى ما يتمنّاه كل عاقل.
﴿وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ اِنْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا (١٦)﴾